السيد محمد تقي المدرسي
80
على طريق الحضارة
وعفويّة ، ويتخذ قراره دون تردّد ويعمل على ضوئه ، فإن هذا الرجل هو المؤهّل للنجاح والازدهار في مجال عمله . إنّ العفوية في اتخاذ القرارات ، وعدم تعقيد الحياة ، وأخذها بالبساطة كل ذلك كان أحد الأسباب الرئيسية التي كانت وراء نجاح الأمة الإسلامية ، وانتصارها في حياتها ؛ فالعفوية كانت متجسّدة في حربهم وسلمهم ، وفي قياداتهم وقواعدهم ، وفي جميع شؤون حياتهم دونما استثناء . * نتائج ( العفويّة ) في حياة الإنسان إنّ قدرة الإنسان على اتخاذ القرار الحاسم في الوقت المناسب ذات أهمّية كبرى ودور حاسم في انتصار الإنسان في حياته ، أما النتائج الإيجابية التي تتمخّض عنها هذه العفوية في حياة الإنسان فهي : 1 إنّ الإنسان سيكون بمقدوره أن يسرع الخطى في حياته فنحن أحوج ما نكون إلى السرعة ، ونحن في حالة سباق مع الزمن ؛ أمّا إذا أردنا أن نعقّد الحياة ، وأن نفكّر في كل قضية تفكيراً مستقلًا ، فإنّ هذه الحياة سوف تسبقنا ، ومن فاته القطار نام في المحطّة كما تقول الحكمة المعروفة ، بل إنّه ربّما ينام في المحطّة إلى الأبد ، ومن المعلوم أنّ السرعة هذه هي نتيجة طبيعيّة للعفويّة . 2 القيام بالأمور العظيمة وكأنها أمور صغيرة بسيطة . فإذا أراد الإنسان أن يدير المفردات الكبيرة في الحياة ،